البغدادي
348
خزانة الأدب
فقام إليه الفرزدق فقال وفتح رداءه : يا أمير المؤمنين هذا ردائي رهنٌ لك بوفاء بني تميم والذي بلغك كذب فقال الفرزدق في ذلك حيث جاءت بيعة وكيع لسليمان : الطويل * فدًى لسيوفٍ من تميمٍ وفى بها * ردائي وجلت عن وجوه الأهاتم * * شفين حزازات الصدور ولم تدع * علينا مقالاً في وفاءٍ للائم ) * ( أبأنا بهم قتلى وما في دمائهم * وفاءٌ وهن الشافيات الحوائم * * جزى الله قومي إذ أراد خفارتي * قتيبة سعي الأفضلين الأكارم * * هم سمعوا يوم المحصب من منًى * ندائي إذا التفت رفاق المواسم * والحوائم : العطاش التي تحوم حول الماء . وخفض الحوائم على معنى الحسن الوجه . انتهى . وترجمة الفرزدق تقدمت في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب . وقال العيني : الرداء في البيت الشاهد بمعنى السيف . وأنشد عليه بيتاً ثم قال : ثلاث مئين مبتدأ وجملة وفى بها : خبره . وجلت بالتشديد بمعنى جلت بالتخفيف من جل القوم عن البلد يجلون بالضم إذا جلوا والمعنى : كشفت ردائي حين وفت بديات الملوك الثلاثة هم ذلك وتمادي الحروب عن أعيان الأهاتم وكبرائهم . فافهم . هذا كلامه وهو كلام من لم يصل إلى العنقود .